الشهيد الأول
268
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الحاكمين ، صل على محمد وأهل بيته ، وخر لي في كذا وكذا ) ( 1 ) . وروى ناجية عنه عليه السلام : إذا أراد شراء العبد ، أو الدابة ، أو الحاجة الخفيفة ، أو الشئ اليسير ، استخار الله فيه سبع مرات . وان كان أمرا جسيما استخار الله فيه مائة مرة ) ( 2 ) . ومنها : ما أورده الصدوق في كتاب معاني الأخبار ومن لا يحضره الفقيه - ونقله ابن طاووس في كتابه عنه ( 3 ) - باسناده إلى هارون بن خارجة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إذا أراد أحدكم أمرا ، فلا يشاور فيه أحدا من الناس حتى يشاور الله عز وجل ) . قلت : وما مشاورة الله ؟ قال : ( تبدأ فتستخير الله عز وجل أولا ، ثم تشاور فيه ، فإذا بدأ بالله أجرى الخير ( 4 ) على لسان من أحب من الخلق ) ( 5 ) ونحوه في المقنعة للمفيد ( 6 ) . ومنها : ما رواه السيد - رضي الله عنه - عن سعد بن عبد الله في كتاب الدعاء ، باسناده إلى إسحاق بن عمار : ( إذا أراد أحدكم أن يشتري أو يبيع ، أو يدخل في أمر ، فيبتدئ بالله ويسأله ) . قلت : فما يقول ؟ قال : ( يقول : اللهم إني أريد كذا وكذا ، فإن كان خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي ، وعاجل أمري وآجله ، فيسره لي . وإن كان شرا لي في ديني ودنياي فاصرفه عني . رب اعزم لي على رشدي وان كرهته وأبته نفسي . ثم يستشير عشرة من المؤمنين ، فإن لم يصبهم وأصاب خمسة فيستشر خمسة
--> ( 1 ) المقنعة : 36 ، الفقيه 1 : 356 ح 1558 ، التهذيب 3 : 182 ح 414 . ( 2 ) الفقيه 1 : 355 ح 1557 . ( 3 ) فتح الأبواب : 136 . ( 4 ) في المعاني والفقيه : ( الخيرة ) . ( 5 ) الفقيه 1 : 355 ح 1553 ، معاني الأخبار : 144 . ( 6 ) المقنعة : 36 .